نص الخبر:
كاليكوت - الهند:
أكد فضيلة الشيخ الدكتور حسين الثقافي (شوليكود)، في كلمته التي ألقاها أمام قمة العلماء المنعقدة ضمن فعاليات مؤتمر جامعة مركز الثامن والأربعين، على ضرورة التسلح بالوعي الدقيق عند التعامل مع الفضاء الرقمي، مشدداً على أن سلامة المجتمع في الفضاء السيبراني والواقعي مرهونة باحترام سيادة القانون والتمسك بروح الدستور الهندي.
وفي مستهل حديثه حول "التدخل السيبراني: إيجابياته وسلبياته"، أوضح فضيلته أن الأمان المجتمعي في الهند يظل قائماً ومحفوظاً ما دام الدستور هو المرجع الحاكم والحامي للحقوق، مشيراً إلى أن تفسير القوانين - سواء كانت دينية أو وضعية - لا يتأتّى إلا عبر دراسة استقصائية عميقة وشاملة، بعيداً عن القراءات السطحية أو المجتزأة.
وعرّج الدكتور الثقافي في معرض حديثه إلى فلسفة التشريع الإسلامي، موضحاً أن استنباط الأحكام وفهم مقاصد الشريعة هو ميدان للعلماء الراسخين الذين سبروا أغوار الكتاب والسنة والإجماع والقياس. وفي سياق تفكيك الشبهات المثارة حول نظام الميراث في الإسلام، قدم فضيلته تأصيلاً فقهياً دقيقاً، مبيناً أن التفاوت في الأنصبة لا يخضع لمعيار "الذكورة والأنوثة" كما يُشاع، بل يرتكز على ثلاثة معايير موضوعية حاكمة:
درجة القرابة: قوة الصلة بين الوارث والمورِّث.
الموقع الجيلي (الامتداد الزمني): حيث يراعي التشريع الجيل الذي يستقبل الحياة ويتحمل أعباء المستقبل، فيوفر له نصيباً أكبر ممن هو في خريف العمر، بغض النظر عن الجنس.
العبء المالي: حجم المسؤوليات المالية والنفقة الواجبة شرعاً على الوارث.
وأشار فضيلته إلى أن الحالات التي يرث فيها الرجل ضعف المرأة هي حالات محدودة جداً (أربع حالات فقط)، ولا يصح تعميمها لتشويه صورة العدالة الإسلامية المطلقة، داعياً إلى ضرورة الفهم المقاصدي للنصوص الشرعية بما يحقق العدالة والتوازن الاجتماعي



0 تعليقات